ابن سعد

45

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) تسمية من نزل الطائف من أصحاب رسول الله . ص 1661 - عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف . وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر . ويكنى عروة أبا يعفور . وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم قالوا : كان عروة بن مسعود غائبا عن الطائف حين حاصرهم النبي . ص . كان بجرش يتعلم عمل الدبابات والمنجنيق . فلما قدم الطائف بعد انصراف رسول الله . ص . قذف الله في قلبه الإسلام فقدم على رسول الله . ص . المدينة في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة فأسلم . فسر رسول الله . ص . بإسلامه . ونزل على أبي بكر الصديق فلم يدعه المغيرة بن شعبة حتى حوله إليه . ثم إن عروة استأذن رسول الله . ص . في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له : إنهم إذا قاتلوك . فقال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني . فخرج عروة فسار خمسا فقدم الطائف 504 / 5 عشاء فدخل منزله . فأتته ثقيف تسلم عليه بتحية الجاهلية فأنكرها عليهم وقال : عليكم بتحية أهل الجنة . السلام . فآذوه ونالوا منه فحلم عنهم . وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به . وطلع الفجر فأوفى على غرفة له فأذن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية . فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكحله فلم يرق دمه . فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحكم بن عمرو ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا : نموت عن آخرنا أو نثار به عشرة من رؤساء بني مالك . فلما رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال : لا تقتتلوا في . قد تصدقت بدمي على صاحبه لأصلح بذلك بينكم فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي وأشهد أن محمدا رسول الله . ص . لقد أخبرني بهذا أنكم تقتلوني . ثم دعا رهطه فقال : إذا مت فادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله . ص . قبل أن يرتحل عنكم .